السيد محمد الحسيني الشيرازي

33

من فقه الزهراء ( ع )

المذبوحة انها سببت حياة المقتول ، كما سبب اثر الرسول حياة عجل السامري ، وكذلك رش الماء على الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف فماتوا فعادوا أحياء في قصة ارميا ، المذكورات في القرآن الكريم . ولذا لم تكن قصة البقرة مثلا مجرد سرد تاريخ ، بل لعبر : منها ان اللّه سبحانه يحيي الميت من الميت ، كما لم تكن آية النجوى « 1 » مجرد قصة منسوخة ، بل لإفادة ان الناس - عادة - يقومون بأداء العبادات التي تتعلّق بالجوارح ، أما إذا وصل الأمر إلى المال ظهر عمق ايمانهم ، فلا يقال : ما فائدة الآية المذكورة تتلى إلا فضيلة علي عليه السّلام . رفعة منزلتهم عليهم السّلام ذاتية ثمّ إن رفعة المعصوم عليه السّلام أمر جوهري كرفعة الذهب على التراب ، وقد دلّت على ذلك الأدلة الأربعة . والمراد بدلالة العقل : الدليل الإنّي حيث يكشف أعمالهم عن ذلك ، واللمّي بالنسبة إلى الكبرى حيث إن القدرة المطلقة بدون محذور في الخلق يعطي خلق الأرفع أيضا ، نعم الانطباق على الأشخاص الخاصين - أي الصغرى - نقليّ . قال سبحانه : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . « 2 » وقال تعالى : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . « 3 » وقال سبحانه : وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ « 4 » إلى غيرها من

--> ( 1 ) المجادلة : 12 . ( 2 ) البقرة : 253 . ( 3 ) الإسراء : 21 . ( 4 ) الرعد : 4 .